المرزباني الخراساني
89
الموشح
14 - مهلهل بن ربيعة [ 1 ] حدثني إبراهيم بن شهاب ، قال : حدثنا الفضل [ 23 ] بن الحباب ، عن محمد بن سلّام ، قال « 1 » : أوّل من قصّد القصائد ، وذكر الوقائع المهلهل بن ربيعة التّغلبى ؛ وكان اسم مهلهل عديّا ، وإنما سمّى مهلهلا لهلهلة شعره كهلهلة الثوب ، وهو اضطرابه واختلافه ، ومنه قول النابغة « 2 » : أتاك بقول هلهل النّسج كاذب * ولم يأت بالحقّ الذي هو ناصع قال « 3 » : وزعمت العرب أنه كان يدّعى في شعره ، ويتكثّر في قوله أكثر « 4 » من فعله . أخبرني محمد بن عبد اللّه ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : المهلهل مأخوذ من الهلهلة ، وهي رقة نسج الثوب ، والمهلهل المرقّق للشعر ؛ وإنما سمى مهلهلا ، لأنه أوّل من رقّق الشعر ، وتجنّب الكلام الغريب الوحشي . أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : سألت الأصمعي عن مهلهل ، قال : ليس بفحل . ولو قال مثل قوله « 5 » : أليلتنا بذى حسم أنيرى « 6 »
--> [ 1 ] هو عدى بن ربيعة - أو امرؤ القيس بن ربيعة - أخو كليب وائل الذي هاجت بمقتله حرب بكر وتغلب ، وسمى مهلهلا لأنه هلهل الشعر ، أي أرقه . وهو خال امرئ القيس ، وجد عمرو بن كلثوم ، وكان مهلهل القائم بالحرب ورئيس تغلب ، وأسره الحارث بن عباد وهو لا يعرفه ، ثم جز ناصيته وخلاه ؛ وخرج ولحق باليمن فنزل في جنب ، ثم أسر ومات في إساره . وترجمته في اللآلئ 26 ، والأغانى 4 - 139 ، والخزانة 2 - 142 ، وطبقات ابن سلام 33 ، 34 ، 558 ، والأصمعيات 154 . والشعر والشعراء : 256 - 259 . ( 1 ) الطبقات 33 . ( 2 ) الطبقات 33 واللسان ، ( هلل ) . ( 3 ) أي ابن سلام في الطبقات . ( 4 ) في الطبقات : بأكثر . ( 5 ) القصيدة في الأصمعيات 154 . ( 6 ) تمامه : إذا أنت انقضيت فلا تحورى وذو حسم - بالضم ثم الفتح مثل جرذ ، وروى بضمتين : موضع . وذو حسم - بضم أوله وثانيه : واد بنجد : ( المراصد - حسم ) ، وياقوت ( حسم ) .